ويمكن التّأييد له - أيضاً [ 1 ] - : بموثّقة عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الوَرِق ، فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثمّ يأتي بالمتاع ، فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت . قال : لا بأس . . . الخبر » . بناءً على أنّ الاشتراء من السمسار يحتمل أن يكون لنفسه ، ليكون الوَرِق عليه قرضاً فيبيع على صاحب الوَرِق ما رضيه من الأمتعة ، ويوفّيه دينه . ولا ينافي هذا الاحتمال فرض السمسار في الرّواية ممّن يشتري بالأجر ، لأنّ توصيفه بذلك باعتبار أصل حرفته وشغله ، لا بملاحظة هذه القضية الشخصيّة .
شرح
بالفحوى على توكيله في شراء شاتين بالمقدار المزبور .
والحاصل : الظاهر وقوع المعاملة المزبورة بنحو الفضولي وكراهة المشتري الثوب المزبور وأخذه ما زاد على المقدار المدفوع إليه عند رده عليه إجازة عملية للبيع المزبور ، كما أن أخذ ذلك التفاوت مبادلة معاطاتية بين المدفوع إليه أولًا ومقدار مساويه والباقي بيد البائع ويتعين الالتزام بها ، سواء كان البيع الثاني من البيع الفضولي أو من البيع التام باعتبار الرضا المبرز بالإقالة .
[ 1 ] لا يخفى أن حمل الموثقة « 1 » على صورة كون شراء السمسار فضولياً ليجيزه دافع الوَرِق فيما أراد ويرده فيما لم يرد ضعيف ، غايته فإنه إن فرض أن مالك الورق قد أذن له في شراء المتاع فشراؤه يخرج عن الفضولي لا محالة ، وإن لم يأذن له في شرائه فالشراء وإن يكون فضولياً إلّاأن لازم ذلك أن لا يكون للسمسار حق المطالبة بالأجرة على شرائه حتى بعد إجازة مالك الورق ، فإن الموجب لاستحقاق الأجرة توكيله أو الإذن في الشراء والمفروض عدمهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 74 ، الباب 20 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .