تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثمّ إنّه ربّما يؤيّد صحّة الفضولي بل يستدلّ عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصّة مثل موثّقة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في رجل دفع إلى رجل مالًا ليشتري به ضرباً من المتاع مضاربة ، فاشترى غير الذي أمره ، قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرطه » ونحوها غيرها الواردة في هذا الباب . فإنّها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقّف ملك الرّبح على الإجازة ، - كما نسب إلى ظاهر الأصحاب وعدّ هذا خارجاً عن بيع الفضولي بالنصّ [ 1 ] كما في المسالك وغيره - كان فيها
شرح
كما لا يخفى . [ 1 ] يعني مقتضى القاعدة الأولية أن لا يكون لبيع الفضولي صحة فعلية بدون إجازة المالك ويستثنى من ذلك ما يكون من العامل في المضاربة ، كما إذا اشترط عليه في المضاربة شراء جنس فخالف واشترى آخر ، فإنّ هذا الشراء ولو مع ظهور الربح فضولي ولكن محكوم بالصحة الفعلية حتى مع عدم إجازة المالك ، وذلك استئناس لحكم بيع الفضولي ، حيث يظهر منه أنه لا يعتبر في صحة بعض البيوع الإذن السابق . أقول : لا ترتبط هذه الأخبار بحكم بيع الفضولي ولا استئناس فيها ، وذلك فإنّ شراء العامل الجنس الآخر وصحة ذلك الشراء بظهور الربح حتى مع عدم لحوق إجازة المالك لا يوجب انساً لبيع الفضولي الذي يكون مصححه لحوق الإجازة به ، بل في هذه الأخبار استئناس للموارد التي يكون التصرّف فيها في مال الغير نافذاً بلا إذن ذلك الغير أو إجازته ، كنفوذ التصدق بالمال المجهول مالكه وكبيع الوكيل قبل بلوغ عزله إليه . ولو قيل بدلالة الأخبار على نفوذ شراء العامل مع ظهور الربح باعتبار لحوق إجازة المالك ، حيث إن المالك مع ظهور الربح يرضى بمعاملة العامل عادة ، وإظهار هذا الرضا ولو بمطالبة الربح إجازة فلا يرتبط أيضاً مدلولها بصحة الفضولي بإجازة المالك ، فإن مقتضى صحة البيع والشراء فضولًا انتقال تمام الربح إلى المالك ، بل