واحتمل في المسالك عدم الصحة نظراً إلى أنّ الإكراه يُسقِط حكم اللفظ كما لو أمر المجنونَ بالطّلاق فطلّقها ، ثمّ قال : والفرق بينهما أنّ عبارة المجنون مسلوبة
شرح
العقد بإنشائه والمفروض حصوله .
وأما عدم الإكراه على المالك ورضاه بالمعاملة فالمفروض حصول كل ذلك في المقام ، ونظير ذلك لو وكل الآخر في طلاق زوجته أو بيع داره وأكره الجائر الوكيل المزبور على العمل بمقتضى التوكيل بإجراء الطلاق أو إنشاء البيع ، فالمعتبر من عدم إكراه المالك أو الزوج حاصل .
لا يقال : لا يمكن الحكم بالصحة مع الإكراه على العاقد في الفرضين ، فإن مقتضى حديث رفع الإكراه أن لا يثبت للمعاملة أو الإيقاع المزبور أثر .
فإنه يقال : لا تكون المعاملة ذات أثر بالإضافة إلى العاقد ليرتفع ذلك الأثر بالإضافة إليه ، بل أثرها المطلوب في المقام إنما هو بالإضافة إلى المالك أو الزوج والمفروض أن المعاملة بالإضافة إليهما ليست بالإكراه ، ويؤيد الحكم بالصحة في الفرضين حكم المشهور بصحة بيع المكره بلحوق الرضا . ووجه التأييد أن لحوق الرضا معناه الرضا بمضمون العقد ، وإلّا فالإنشاء لا يمكن تغييره بعد وقوعه عن إكراه ، والرضا بالمضمون من المالك أو الزوج حاصل في الفرضين من الأول ، فيكون الفرضان أولى بالصحة من العقد المكره الذي يلحق به الرضا .
لا يقال : لا يمكن في الفرضين الحكم بتمام المعاملة أو الطلاق فإن العاقد والمنشئ مكره فيهما ولا يمكن للمالك أو الزوج إحراز أن العاقد قد قصد إنشاء المعاملة أو الطلاق ، فإنه من المحتمل أن لا يقصدهما بأن يتلفظ بالإيجاب والقبول أو بصيغة الطلاق بلا قصد الإنشاء أو بقصد المعنى الآخر .
فإنه يقال : فرض عدم قصد العاقد أو احتماله خارج عن مورد الكلام فإن الكلام