يقال للوكيل : الزوج ، ولا الموقوف عليه ، ولا الموصى له ، ولا الوكيل ، بخلاف البائع والمستأجر ، فتأمّل ، حتّى لا يتوهّم رجوعه إلى ما ذكرناه سابقاً واعترضنا عليه [ 1 ]
شرح
إجراء عقد الصيغة وقد نص فخر المحققين وغيره بأن معنى البيع في لغة العرب : جعل المخاطب مالكاً ، ومقتضى ذلك أن مع عدم جعل الملك إلّا للموكل لا يكون الوكيل القابل مشترياً .
[ 1 ] ما ذكر سابقاً هو صدق عنوان المشتري على الوكيل في الشراء حقيقة وعدم صدق عنوان الزوج على الوكيل في قبول الزواج .
واعترض رحمة الله عليه بأنه لا فرق بينهما وأن المشتري بمعناه الحقيقي لا يصدق على الوكيل في قبول الإيجاب كعدم صدق عنوان الزوج على الوكيل في قبول إيجاب النكاح .
نعم ، التزم رحمه الله بقوله : « ولعل الوجه عدم تعارف . . . » إلخ ، بأنه قد يطلق عنوان المشتري بالعناية على الوكيل في قبول إيجاب البيع ، كما يتعارف إرادة الأعم من الأصالة من ضمير الخطاب في مثل قوله : « ملكتك » ، بخلاف الضمير في قول المرأة : « زوجتك » ، وبخلاف عنوان الزوج فإن الإطلاق بنحو العناية في عنوان الزوج أو إرادة الأعم من ضمير الخطاب في قول المرأة غير متعارف .
وعلى ذلك فلا بأس بأن يقول البايع : « ملكتك المال بكذا » ، ويقول القابل : « قبلت عن فلان » ، بخلاف النكاح فإنه لا يصح في قبول قول المرأة : « زوجتك نفسي » ، أن يقول المخاطب : « قبلت عن فلان » . وجواز الإطلاق وإرادة الأعم من الضمير في البيع بنحو العناية لا ينافي تقديم مدعى الأصالة عند اختلافهما في أن قبول الإيجاب كان بنحو الوكالة أو الأصالة ؛ لأن مقتضى ظهور العقد أو أصالة عدم النيابة هو التقديم المزبور ، وتعارف الاستعمال بنحو العناية لا ينافي كونه خلاف الأصل كما أن تعارف المجاز في