الكلام في شروط المتعاقدين
مسألة : المشهور - كما عن الدّروس والكفاية - بطلان عقد الصّبي [ 1 ] بل عن الغنية : الإجماع عليه وإن أجاز الولي .
شرح
[ 1 ] ويستدل على اعتبار البلوغ في المتعاقدين برفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ، كما في مضمرة ابن ظبيان « 1 » .
وأورد المصنف رحمه الله على الاستدلال المزبور بوجوه :
أولًا : احتمال أن يكون المرفوع هو قلم المؤاخذة بأن لا يكتب عليه سيئة بما يصدر عنه حال صباوته ، وكذا لا يثبت في حقه نظير القصاص والحدود من الأحكام المجعولة مؤاخذة على بعض الأفعال ، وهذا لا يقتضي عدم تعلق الحرمة والوجوب فضلًا عن سائر الأحكام بأفعال الصبي ومعاملاته ، بل مقتضى عموم أدلة الأحكام وإطلاقاتها ثبوتها في حقه أيضاً فيستحق الثواب على امتثال تلك الأحكام ولكن لا يثبت في حقه استحقاق العقاب ، نظير القصاص والحد وسائر ما يكون من قبيل المؤاخذة .
وبالجملة : كما تثبت حرمة شرب الخمر على البالغين تثبت في حق الصبي أيضاً ولكن لا يؤاخذ على شربها ، وكذا يثبت في حقه وجوب الصلاة وسائر الواجبات ولكن لا يؤاخذ على تركها ، وهذا يوافق الالتزام بشرعية عبادات الصبي .
وأورد رحمه الله ثانياً : أنه لو فرض رفع الأحكام التكليفية عن الصبي فالأحكام الوضعية نظير الملكية المترتبة على بيعه غير مرفوع .
وبتعبير آخر : يكون بيعه موجباً لانتقال المبيع إلى المشتري والثمن إلى البايع ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .