وعن المسالك في هذه المسألة : أنّه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة .
لكن عن مجمع البرهان - في هذه المسألة - : اختيار عدم وجوب النّزع ، بل قال : يمكن أن لا يجوز ويتعيّن القيمة ، لكونه بمنزلة التلف ، وحينئذٍ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب ردّه ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح ، انتهى .
واستجوده بعض المعاصرين ، ترجيحاً لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه ، لصيرورته عوضاً شرعاً .
وفيه : أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء ، وأدلّة الضّمان قد عرفت أنّ محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك ، سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي ، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال ، أو كان الذاهب الأجزاء أو الأوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيّته . ولا يخفى أنّ العين على التقدير الأوّل خارج عن الملكيّة عرفاً . وعلى الثاني : السّلطنة المطلقة على البدل بدل عن السّلطنة المنقطعة عن العين ، وهذا
شرح
نعم ، إذا دفع البدل قبل جفاف يديه واستحق الرطوبة فلا بأس بالمسح بها ، وكذلك لو طالب المالك نزع الخيوط في فرض « جامع المقاصد » ، وأنه مع دفع الضامن بدل الخيوط فلا يستحق مالكها طلب نزعها ؛ لدخولها بدفع البدل في ملك الضامن .
هذا مع تلف الخيوط وسقوطها عن المالية بالنزع ، وأما مع تعيبها بحيث يكون على الضامن أرش العيب فيجب عليه - مع عدم رضا المالك - نزعها وردّها إليه مع الأرش .