من تفاوت رغبة الناس . وأمّا إذا كان حاصلًا من زيادة في العين . فالظّاهر - كما قيل - عدم الخلاف في ضمان أعلى القيم ، وفي الحقيقة ليست قِيَم التالف مختلفة وإنّما زيادتها في بعض أوقات الضّمان لأجل الزّيادة العينيّة الحاصلة فيه النّازلة منزلة الجزء الفائت . نعم ، يجري الخلاف المتقدّم في قيمة هذه الزّيادة الفائتة وأنّ العبرة بيوم فواتها أو يوم ضمانها أو أعلى القيم ، ثمّ إنّ في حكم تلف العين في
شرح
تلك الزيادة الحادثة ، وذلك فإن العين مملوكة فتكون الزيادة الحادثة ملكاً لمالكها . والمفروض أن اليد على العين يد ضمان فيكون الوصف أيضاً تابعاً للعين ، سواء كان حادثاً من الأول أو من أيام غصبها ، غاية الأمر تكون تلك الزيادة محسوبة بقيمة يوم حدوثها . بمعنى أنه يعين قيمة العين في ذلك اليوم مع تلك الزيادة ، كما لو كانت قيمتها في ذلك اليوم مع الزيادة عشرة دراهم ومع عدمها ثمانية ، فيكون الوصف المزبور مضموناً بدرهمين .
ولو فرض تلف نفس العين بعد حدوث تلك الزيادة فيها فيلاحظ قيمة العين بدون الزيادة يوم غصبها فيضمن نفس العين أيضاً بتلك القيمة ، كما هو ظاهر صحيحة أبي ولّاد على ما تقدم .
والحاصل : أن غاية ما يستفاد من الصحيحة ضمان ما يوضع اليد عليه مع تلفه بقيمة يوم وضع اليد ، يعني حدوث الضمان ، فتكون الزيادة الحادثة في يد الغاصب داخلة في ضمانه بقيمة يوم حدوثها ؛ لأنه أول زمان بالإضافة إلى ضمان تلك الزيادة .
وما يقال بأن مقتضى إطلاق صحيحة أبي ولّاد ضمان العين بقيمتها عند غصبها وأنه لا اعتبار بزيادة قيمتها بعد ذلك ، سواءً كانت زيادتها باعتبار تغير القيمة السوقية أو حصول الزيادة العينية لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأن الحكم المزبور وارد في البغل المعد للكراء وحدوث الزيادة العينية الفاحشة الموجبة لتغير قيمته السوقية في خلال