تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف - كما عليه جماعة من القدماء - توجّه ضمانه فيما نحن فيه بأعلى القيم من حين الغصب إلى زمان الإعواز ، إذ كما أنّ ارتفاع القيمة مع بقاء العين مضمون بشرط تعذّر أدائه المتدارك لارتفاع القيم ، كذلك بشرط تعذّر المثل في المثلي ، إذ مع ردّ المثل يرتفع ضمان القيمة السوقيّة ، وحيث كانت العين فيما نحن فيه مثلية كان أداء مثلها عند تلفها كردّ عينها في إلغاء ارتفاع القيم ، فاستقرار ارتفاع القيم إنّما يحصل بتلف العين والمثل . فإن قلنا : إنّ تعذّر المثل يسقط المثل كما أنّ تلف العين يسقط العين توجّه القول بضمان القيمة من زمان الغصب إلى زمان الإعواز ، وهو أصحّ الاحتمالات في المسألة عند الشافعية على ما قيل .
شرح
وإلى ذلك أشار المصنف رحمه الله بقوله : « ولو قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم . . . » ، يعني بناءً على اعتبار أعلى القيم من زمان غصب العين إلى زمان تلفها ، توجه فيما نحن فيه ضمان أعلى القيم من حين ضمان العين التالفة ، أيمن زمان غصبها إلى زمان إعواز مثلها ، والوجه في حساب أعلى القيم إلى زمان إعواز المثل مع فرض تلف العين قبل ذلك ما أشار إليه رحمه الله بقوله : « كما أن ارتفاع القيمة . . . إلخ » يعني كما أن زيادة القيمة قبل تلف العين مضمونة بشرط تعذر رد العين ، حيث إن مع رد العين لا يضمن الغاصب شيئاً حتى لو كانت قيمتها زمان ردها عشر قيمتها يوم غصبها . وبتعبير آخر : أداء العين برد نفسها متدارك - بالكسر - ارتفاع القيمة السوقية ، فكذلك رد المثل في المثليات متدارك - بالكسر - ضمان ارتفاع القيمة من يوم غصب العين إلى زمان تلفها . وبالجملة : ارتفاع القيمة في المثلي مضمون بشرط عدم رد العين وعدم رد المثل فيكون رد المثل متدراكاً لارتفاع القيمة في المثلي ، وإذا تعذر المثل يكون الارتفاع مضموناً مطلقاً فتعتبر قيمة العين إلى هذا الزمان ، باعتبار أن العين ولو كانت تالفة قبل
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 137 | الميرزا جواد التبريزي