تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أقول : كثرة الثّمن إن كانت لزيادة القيمة السوقيّة للمثل بأن صارت قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فالظّاهر أنّه لا إشكال في وجوب الشّراء ولا خلاف ، كما صرّح به في الخلاف ، حيث قال : إذا غصب ما له مثل - كالحبوب والأدهان - فعليه مثل ما تلف في يده ، يشتريه بأيّ ثمن كان ، بلا خلاف ، انتهى . وفي المبسوط : يشتريه بأيّ ثمن كان إجماعاً ، انتهى . ووجهه : عموم النصّ والفتوى بوجوب المثل في المثلي ، ويؤيّده فحوى حكمهم بأنّ تنزّل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، بل ربّما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن الماليّة ، كالماء على الشاطئ والثلج في الشتاء .
شرح
الشراء تردد » « 1 » . انتهى . وذكر المصنف رحمه الله صورتين : الأولى : ما إذا كانت زيادة قيمة المثل باعتبار تغيير القيمة السوقية واختار في هذه وجوب تحصيل المثل ، فإنّ مقتضى عموم ما دل على ضمان المثلي بالمثل كآية الاعتداء ، بل ليس في هذا إشكال ولا خلاف . وما ذكر في القواعد من التردد لا يعمها ، فإن المثل فيها يوجد بقيمته السوقية وبثمن المثل ويؤيد الحكم ما ورد في ضمان المثل في الدراهم التي اسقطها السلطان ؛ لأن الدراهم باعتبار كون موادها فضة لا تسقط عن المالية بسقوط سكّتها عن الاعتبار ولكن تنقص ماليتها ، وإذا كان ضمان المثلي بالمثل مع نقص قيمته كان ضمانه به مع زيادتها أيضاً ؛ لأن احتمال الفرق بعيد . الصورة الثانية : أن لا تكون زيادة في قيمته السوقية ، بل الزيادة باعتبار قلة وجود
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 204 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 126 | الميرزا جواد التبريزي