تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وعن المسالك - في مسألة تقبّل أحد الشّريكين في النّخل حصّة صاحبه بشيءٍ معلوم من الثّمرة - : أنّ ظاهر الأصحاب جواز ذلك بلفظ التّقبيل ، مع أنّه لا يخرج عن البيع أو الصّلح أو معاملة ثالثة لازمة عند جماعة . هذا ما حضرني من كلماتهم في البيع . وأمّا في غيره ، فظاهر جماعة في القرض عدم اختصاصه بلفظ خاصّ ، فجوّزوه بقوله : « تصرّف فيه - أو انتفع به - وعليك ردِّ عوضه » ، أو « خُذْه بمثله » ، و « أسلفتك » ، وغير ذلك ممّا عدّوا مثله في البيع من الكنايات ، مع أنّ القرض من العقود اللّازمة على حسب لزوم البيع والإجارة . وحكي عن جماعة في الرّهن : أن إيجابه يؤدّى بكلّ لفظ يدلّ عليه ، مثل قوله : « هذه وثيقة عندك » ، وعن الدّروس تجويزه بقوله : « خذه » ، أو « أمسكه بمالك » . وحكي عن غير واحد : تجويز إيجاب الضّمان الذي هو من العقود اللازمة بلفظ « تعهّدت المال » و « تقلّدته » ، وشبه ذلك . وقد ذكر المحقّق وجماعة ممّن تأخّر عنه : جواز الإجارة بلفظ العارية ، معلّلين بتحقّق القصد . وتردّد جماعة في انعقاد الإجارة بلفظ بيع المنفعة . وقد ذكر جماعة : جواز المزارعة بكلّ لفظ يدلّ على تسليم الأرض للمزارعة ، وعن مجمع البرهان - كما في غيره - : أنّه لا خلاف في جوازها بكلّ لفظ يدلّ على المطلوب ، مع كونه ماضياً ، وعن المشهور : جوازها بلفظ « ازرع » .
شرح
المتقدم ، ومع ذلك اشتهر عنهم بعدم العبرة في المعاملات بالمجازات فقد جمع المحقق الثاني بين الأمرين بحمل المنع على المجازات البعيدة . ثم ذكر رحمه الله أن الأحسن من هذا الجمع حمل المنع على ما إذا لم تكن القرينة الدالة على المقصود أو تعيينه لفظاً ، فإن مع عدم القرينة اللفظية تخرج المعاملة عن كون إنشائها والدلالة عليها باللفظ .