أمراً من أمور النّاس فعدل فيهم ، وفتح بابه ورفع ستره ، ونظر في أمور النّاس ، كان حقّاً على اللَّه أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة » . ورواية زياد بن أبي سلمة عن موسى بن جعفر عليه السلام : « يا زياد لئن اسقط من شاهق فأتقطّع قطعة قطعة أحبّ إليّمن أن أتولّى لأحد منهم عملًا أو أطأ بساط رجل منهم ، إلّالماذا ؟ قلت : لا أدري ، جعلت فداك . قال : إلّالتفريج كربة عن مؤمن ، أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه » .
ورواية علي بن يقطين : « إنّ للَّه تبارك وتعالى مع السّلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » . قال الصّدوق : وفي خبر آخر : « أولئك عتقاء اللَّه من النّار » . قال : وقال الصادق عليه السلام : « كفارة عمل السّلطان قضاء حوائج الإخوان » .
وعن المقنع : « سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل يحبّ آل محمد وهو في ديوان هؤلاء ، فيقتل تحت رايتهم ، قال : يحشره اللَّه على نيّته . . . » إلى غير ذلك . وظاهرها إباحة الولاية من حيث هي مع المواساة والإحسان بالإخوان ، فيكون نظير الكذب في الإصلاح . وربّما يظهر من بعضها الاستحباب ، وربّما يظهر من بعضها أنّ الدّخول أولًا غير جائز إلّاأنّ الإحسان إلى الإخوان كفارة له ، كمرسلة الصّدوق المتقدّمة . وفي ذيل رواية زياد بن أبي سلمة المتقدّمة : « فإن وُلّيت شيئاً من أعمالهم
شرح
ولّيت شيئاً من أعمالهم ، فأحسن إلى إخوانك ، فواحدة بواحدة » « 1 » .
وفيه : أنّه لا يمكن الالتزام بأنّ التولّي - حتّى في فرض نفع المؤمنين - محرّم ، ولكنّ الشخص لا يعاقب عليه ، فإنّه ينافي ذلك مثل صحيحة زيد الشحام ، وأيضاً ليس عدم جواز التولّي مع إيصال النفع إلى المؤمنين من المتزاحمين ؛ لأنّ إيصال النفع على إطلاقه لا يكون واجباً ؛ لتقع المزاحمة بين وجوبه وحرمة التولّي ، فلابدّ من
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 194 ، الحديث 9 .