نعم ، يبقى عليه أمور :
منها : أنّه موقوف على جواز الإيجاب بلفظ « ملّكت » وإلّالم يكن مرادفاً له .
ويردّه : أنّه الحقّ كما سيجيء .
ومنها : أنّه لا يشمل بيع الدّين على من هو عليه ، لأنّ الإنسان لا يملك مالًا على نفسه .
وفيه - مع ما عرفت وستعرف من تعقّل تملّك ما على نفسه ورجوعه إلى سقوطه عنه ، نظير تملّك ما هو مساوٍ لما في ذمّته ، وسقوطه بالتّهاتر - : أنّه لو لم يعقل التّمليك لم يعقل البيع ، إذ ليس للبيع - لغةً وعرفاً - معنى غير المبادلة والنّقل والتّمليك وما يساويها من الألفاظ ، ولذا قال فخر الدين : إنّ معنى « بعت » في لغة العرب : ملّكت غيري ، فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمّة نفسه لم يعقل شيء ممّا يساويها ، فلا يعقل البيع .
شرح
« ملكت » ، كما هو مقتضى الترادف بين التمليك والبيع ، وأجاب بصحة الإنشاء .
الثاني : أنه يصح بيع الدين على من هو عليه ، مع أنه لا يكون فيه تمليك عين بعوض ، فإنه لا يصح للإنسان تملّك المال على نفسه . وأجاب رحمه الله بصحة كون الإنسان مالكاً لما عليه ، فتكون نتيجة ذلك سقوط الدين عنه ، ولو لم يمكن كونه مالكاً كذلك لم يصح بيع الدين منه ، لأنّه لا معنى للبيع إلّاالتمليك .
الثالث : أنّ التعريف شامل للمعاطاة ، مع أنّهم ذكروا عدم كونه بيعاً .
والجواب : أنّها بيع عند الكل ، ومراد النافين أنها ليست بيعاً صحيحاً ، كما سيأتي .
الرابع : أنّ البيع فعل البائع على ما مرّ سابقاً ولو يكون صدقه عليه مشروطاً بقبول المشتري ، ولكن التعريف المزبور يعمّ الشراء فإنّ المشتري أيضاً يملك ماله بإزاء المبيع .
والجواب : أنّ البيع في نفسه تمليك العين بمال ، والشراء لا يكون كذلك ، بل