هي مال الإمام . ولو فرض جريان أيديهم عليه كان بحكم المغصوب لا يعدّ في الغنيمة ، وظاهر الأخبار خصوص المحياة ، مع أنّ الظّاهر عدم الخلاف .
شرح
خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام بعده يضعه حيث يشاء » « 1 » ، ونحوها غيرها .
لا يقال : يعارض ذلك العموم ما دلّ على أنّ المفتوحة عنوة للمسلمين ، فإنه يعمّ الأرض المعمورة والميتة معاً .
وأجاب رحمه الله عن ذلك بأنّ الإجماع المحكيّ - على دخول المفتوحة عنوة في ملك المسلمين - لا يعمّ الأراضي الميتة ، فإنّ الداخل في ملكهم بعنوان الغنيمة ، وهذا العنوان يختصّ بما كان ملكاً للكافرين ، ولا يعمّ الأراضي الميتة الّتي هي من الأنفال للإمام عليه السلام قبل الفتح وبعده ، وكانت يد الكفّار عليها يد عدوانيّة .
وأمّا الروايات ، كصحيحة الحلبي الواردة في حال أرض السواد ، أي العراق ، فظاهرها أيضاً كون الداخل في ملكهم بعنوان الغنيمة الّتي لا تصدق على الأراضي الّتي لم تكن ملكاً للكفّار .
أقول : لم يظهر ممّا ورد في كون المفتوحة عنوة ملك المسلمين أنّ الداخل في ملكهم ما كان لأشخاص الكفّار ، بل يعمّ الأراضي الّتي كانت في أيديهم من المعمورة والمخروبة ، فلاحظ صحيحة محمد الحلبي المتقدّمة الواردة في أرض السواد ، بل مقتضى تقييد الأرض الخربة - في موثّقة إسحاق بن عمار المتقدّمة ، بما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب - عدم جريان حكم الأنفال على الخربة الّتي أوجف عليها بالخيل ، حيث إنّها واردة في مقام تحديدها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 523 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث الأول .