تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وظاهرها أنّ سائر الأرضين المفتوحة بعد النبي صلى الله عليه وآله حكمها حكم أرض العراق ، مضافاً إلى أنّه يمكن الاكتفاء عن إذن الإمام المنصوص في مرسلة الورّاق بالعلم بشاهد الحال برضى أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمة بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأيّد هذا الدّين . وقد ورد : « أنّ اللَّه تعالى يؤيّد هذا الدّين بأقوام لا خلاق لهم منه » مع أنّه يمكن أن يقال بحمل الصّادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصّحيح ، وهو كونه بأمر الإمام عليه السلام . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ عموم ما دلّ من الأخبار الكثيرة على تقيّد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وعلى أنّ ما اخذت بالسّيف من الأرضين يصرفها في مصالح المسلمين ، معارض بالعموم من وجه لمرسلة الورّاق ، فيرجع إلى عموم قوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
الآية . فيكون الباقي للمسلمين ، إذ ليس لمن قاتل شيء من الأرضين نصّاً وإجماعاً . الثالث : أنْ يثبت كون الأرض المفتوحة [ 1 ] عنوة بإذن الإمام عليه السلام محياة حال
شرح
وما ذكره المصنّف رحمه الله - في كشف إذن الإمام عليه السلام في تلك الغزوات ، بحمل غزوهم على الصحة - لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الغزو بدون إذن الإمام عليه السلام ليس بمحرّم ، خصوصاً في ذلك الزمان الّذي لم يكن فيه خيار للمقاتلين في مخالفة أميرهم . وأيضاً الحمل على الصحة إنّما يتمّ فيما إذا لم يكن للغزو بغير إذنه أثر ؛ ليحكم بفساده ، وأثر الغزو بدون إذنه كون الغنيمة للإمام عليه السلام . [ 1 ] ذكر رحمه الله في هذا الأمر بأن إخراج الخمس من الغنيمة يجري في الأراضي المفتوحة عنوة ، ونسب ذلك إلى المشهور ، وأنّ ما يكون للمسلمين بعد خراج خمسها هي المحياة ، أي المعمورة حال الفتح ، وأمّا الميتة منها فهي كالميتة من سائر