تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الفتح ، لتدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس - أوّلًا - على المشهور ويبقى الباقي للمسلمين ، فإن كانت حينئذٍ مواتاً كانت للإمام ، كما هو المشهور ، بل المتّفق عليه ، على الظّاهر المصرّح به عن الكفاية ومحكي التّذكرة . ويقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية على أنّ الموات من الأنفال ، لإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ الموات بقول مطلق له عليه السلام ولا يعارضها إطلاق الاجماعات والأخبار الدالّة على أنّ المفتوحة عنوة للمسلمين ، لأنّ موارد الاجماعات هي الأرض المغنومة من الكفّار - كسائر الغنائم التي يملكونها منهم ويجب فيها الخمس - وليس الموات من أموالهم ، وإنّما
شرح
الأراضي تكون من الأنفال ، بل قيل بعدم الخلاف في اعتبار الحياة حال الفتح . أقول : أمّا الأوّل ، فقد ذكر في وجهه دلالة قوله سبحانه :« أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . . . »« 1 » على اعتبار الخمس في الغنيمة الشاملة بإطلاقها للأراضي المفتوحة ، ولم يذكر في الآية قسمة باقيها على المقاتلين ؛ ليكون ذكرها قرينة على كون المراد بالغنائم هي الأموال المنقولة . وفيه : أنّ الأظهر عدم الخمس في الأراضي بتمامها للمسلمين ، فإنّ الأرض المزبورة فرد من الغنيمة ، وقد دلّ الدليل على أنّها لجميع المسلمين ، أي بتمامها . وهذا الظهور باعتبار كونه ظهور الخاصّ وبياناً لحكم فرد من الغنيمة مقدّم على إطلاق الآية . وأمّا الثاني ، أي اعتبار الحياة فيما يكون للمسلمين ، بحيث تكون الموات حال الفتح داخلة في الأنفال ، فقد ذكر المصنّف رحمه الله في وجهه عموم ما دلّ على أن الموات من الأنفال ، كما في صحيحة حفص عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .