يظلم ، إلّاأن يعلم الظلم بعينه .
نعم ، يكره معاملة الظَلَمة ولا يحرم ، لقول الصّادق عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » . ولا فرق بين قبض الجائر إيّاها أو وكيله وبين عدم القبض ، فلو أحاله بها وقبل الثلاثة [ 1 ] أو وكّله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمّته جاز التّناول « ويحرم على المالك المنع » [ 2 ] . وكما يجوز الشّراء يجوز سائر المعاوضات ، والوقف والهبة والصّدقة ، ولا يحلّ تناولها بغير ذلك ، انتهى .
لكن الظّاهر من قوله « ويحرم على المالك المنع » أنّه عطف على قوله « جاز التّناول » فيكون من أحكام الإحالة بها والتّوكيل والبيع . فالمراد : منع المالك المحال والمشتري عنها ، وهذا لا إشكال فيه ، لأنّ اللّازم من فرض صحّة الإحالة والشّراء تملّك المحال والمشتري فلا يجوز منعهما عن ملكهما .
وأمّا قوله رحمه الله : « ولا يحلّ تناولها بغير ذلك » ، فلعلّ المراد به ما تقدّم في كلام مشائخ المحقّق الكركي من إرادة تناولها بغير إذن أحد حتّى الفقيه النائب عن السّلطان العادل .
شرح
بالسؤال والجواب أصلًا .
[ 1 ] المراد بالثلاثة المحال والمحيل والمحال عليه ، وهذا مبنيّ على اعتبار رضا المحال عليه في صحة الحوالة ، وإلّا لكفى رضا المحيل والمحال .
[ 2 ] أيأنّه يحرم على من عليه الحقوق المزبورة الامتناع عن دفعها إلى من تملكها بالمعاملة مع السلطان .