والظّاهر أنّ أبعاض المصحف في حكم الكلّ إذا كانت مستقلّة ، وأمّا المتفرّقة في تضاعيف غير التّفاسير من الكتب ، للاستشهاد بلفظها أو معناها فلا يبعد عدم اللّحوق ، لعدم تحقّق الإهانة والعلوّ .
وفي إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء اللَّه تعالى - كالجوشن الكبير - مطلقاً ، أو مع كون الكافر ملحداً بها دون المقرّ باللَّه المحترِم لأسمائه [ 1 ] لعدم الإهانة والعلو وجوه .
وفي إلحاق الأحاديث النّبويّة بالقرآن وجهان حكي الجزم بهما عن الكركي وفخر الدّين 0 والتردّد بينهما عن التّذكرة . وعلى اللحوق فيلحق اسم النّبي صلى الله عليه وآله بطريق أولى ، لأنّه أعظم من كلامه صلى الله عليه وآله وحينئذٍ فيشكل أن يملك الكفّار الدّراهم والدّنانير المضروبة [ 2 ] في زماننا المكتوب عليها اسم النبي صلى الله عليه وآله إلّاأن يقال إنّ المكتوب فيها غير مملوك عرفاً ، ولا يجعل بإزاء الاسم الشريف المبارك من حيث إنّه اسمه صلى الله عليه وآله جزء من الثّمن ، فهو كاسمه المبارك على سيف أو على باب دار أو جدار إلّاأن يقال : إنّ مناط الحرمة التّسليط ، لا المعاوضة ، بل ولا التّمليك . ويشكل أيضاً من جهة مناولتها الكافر مع العلم العادي بمسّه إيّاه خصوصاً مع الرّطوبة .
شرح
للإسلام بحسب مقام الإثبات والبرهان ، فهذا صحيح ، ولكن لا يرتبط بالمقام ، وإن كان علوّه بحسب تشريع الأحكام ، فهذا لا يقتضي عدم جواز بيع المصحف للكافر ، فإنّ مجرد تملّكه لا يكون علوّاً للكفر على الإسلام ، كما أنّ مجرّد تملّك مسلم الإنجيل لا يكون علوّاً للإسلام على الكفر . نعم ، لا يجوز إعطاء المصحف بيد الكافر ، فيما إذا كان الإعطاء تعريضاً للمصحف الشريف للنجاسة الموجبة لهتكه ، وهذا غير بحث الملكيّة الحاصلة بالبيع ونحوه .
[ 1 ] بصيغة الفاعل ، أيالكافر الّذي يرى الحرمة لأسمائه تعالى .
[ 2 ] بناءً على تسرية الحكم ، فلا يجوز بيع الدراهم من الكافر ، حتّى فيما إذا لم