يطرحه عليه ؟ قلت : لا ، قال : فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتّى يجد له إزاراً ؟ قلت : لا ، قال : فضرب بيده على فخذه ! وقال : ما هؤلاء بإخوة . . . الخ » . دلّ على أنّ من لا يواسي المؤمن ليس بأخٍ له ، فلا يكون له حقوق الاخوّة المذكورة في روايات الحقوق . ونحوه رواية ابن أبي عمير عن خلّاد - رفعه - قال : « أبطأ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجل ، فقال : ما أبطأ بك ؟ قال : العُرْي يا رسول اللَّه ! فقال صلى الله عليه وآله : أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ فقال : بلى يا رسول اللَّه ، قال صلى الله عليه وآله : ما هذا لك بأخ » .
وفي رواية يونس بن ظبيان ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « اختبروا إخوانكم بخصلتين ، فإن كانتا فيهم ، وإلّا ، فاعزُب ثمّ اعزُب : المحافظة على الصّلوات في مواقيتها ، والبرّ بالإخوان في اليسر والعسر » .
المَسأَلَةُ الخَامِسَةَ عَشَر : القِمار حرام إجماعاً ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة المتواترة . وهو - بكسر القاف - كما عن بعض أهل اللّغة : الرّهن على اللعب بشيء من الآلات المعروفة . وحكي عن جماعة أنّه قد يطلق على اللّعب بهذه الأشياء مطلقاً ولو من دون رهن ، وبه صرّح في جامع المقاصد . وعن بعضٍ أنّ أصل المقامرة المغالبة .
وكيف كان ، فهنا مسائل أربع [ 1 ] لأنّ اللّعب قد يكون بآلات القِمار مع الرّهن ، وقد يكون بدونه ، والمغالبة بغير آلات القِمار قد تكون مع العوض ، وقد تكون بدونه .
شرح
[ 1 ] الأولى : اللعب بالآلات مع العوض ، ولا ينبغي الريب في حرمته وحرمة العوض ، ويكفي في إثبات حرمة اللعب قوله عزّ من قائل :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . »« 1 » حتّى إذا
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 90 .