اشتمل على محرّم من خارج - مثل اللّعب بآلات اللّهو ودخول الرّجال ، والكلام بالباطل - وإلّافهو في نفسه غير محرّم . والمحكي من كلامه في الوافي أنّه - بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها - قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلّق به - من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشّراء ، كلّها بما كان على النّحو المتعارف في زمن الخلفاء ، من دخول الرّجال عليهنّ وتكلّمهنّ بالباطل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقصب وغيرهما ،
شرح
في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يعص به » « 1 » . ورواه علي بن جعفر في كتابه إلّاأنّه قال : « ما لم يزمر به » ، وفي بعض النسخ « مالم يؤمر به » ، والصحيح هو الأول . وظاهر هذه أيضاً جواز الغناء في نفسه ، حيث لا يحتمل جوازه في الأعياد والأفراح كلّها وحرمته في غير ذلك .
أقول : ما ذكر من نظر الأخبار النّاهية إلى الغناء المتعارف في ذلك الزمان وكان مقارناً بالأباطيل والمحرمات الاخر فاسد ، فإنّه - مضافاً إلى أنّ النهي عن عنوان ظاهره كونه المنهيّ عنه ، لا كونه إشارة إلى عنوان آخر يكون مقارناً له ، أو متّحداً معه بعضاً أو غالباً - أنّ إنكار الترخيص راجع في موثّقة عبد الأعلى إلى نفس القول والغناء ، لا إلى استعمال الملاهي أو غيره من المحرّمات .
وأمّا صحيحة أبي بصير فلابدّ من حمل قوله عليه السلام : « بالّتي يدخل عليها الرّجال » على العنوان المشير ، يعني إلى الّتي تغنّي في غير الزفاف ، ولعلّ دخول الرّجال عليها كان متعارفاً في غنائها في غير الزفاف . ويحتمل أن يكون قوله : « وليست . . . إلخ » حالًا ، أي الّتي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها حال عدم دخول الأجانب عليها ، وعدم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 122 ، الحديث 5 .