المَسأَلَةُ السَّادِسَة : التّنجيم حرام وهو - كما في جامع المقاصد - الإخبار عن أحكام النّجوم [ 1 ] باعتبار الحركات الفلكيّة والاتّصالات الكوكبية . وتوضيح
شرح
صبرة من حنطة بعشرة دنانير بشرط كونها عشرة أمنان وظهرت تسعة ، يحكم بصحة المعاملة في تسعة أمنان بتسعة دنانير ، وتبطل بالإضافة إلى دينار واحد ، وبناءً على عدم الانحلال وكون هذا الشرط كسائر الشروط يثبت للآخر خيار تخلّف الشرط فقط .
[ 1 ] المراد بالأحكام الحوادث السفليّة ، وإضافتها إلى النجوم باعتبار أنّ لها ربطاً ما بالأوضاع الفلكية الحاصلة للنجوم بسير بعضها وسكون بعضها الآخر .
ثمّ لا يخفى عدم اختصاص التنجيم بما إذا أخبر الناظر إليها وإلى أوضاعها الفلكيّة بالحادثة ، بل يعمّ ما إذا كان النظر إليها لمجرد الاستعلام بالحادثة وإن لم يخبر بها أحداً ، ويكشف عن ذلك مثل رواية القاسم بن عبد الرحمن : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله نهى عن خصال منها : مهر البغي ، ومنها النظر في النجوم » « 1 » . ورواية عبد الملك بن أعين ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي قد ابتليت بهذا العلم ، فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : احرق كتبك » « 2 » ، بناءً على أنّ المراد بالقضاء هو الاعتقاد بنحو الجزم والبتّ لا الإخبار والحكم للمراجعين ، وكيف ما كان فينبغي في المقام ذكر أمرين :
الأول : أنّ الإخبار عن نفس الأوضاع الفلكيّة للنجوم كالإخبار عن كون القمر فعلًا في البرج الفلانيّ أو حدوث الخسوف فيالقمر في الليلة الفلانيّة أو حصول رؤية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 142 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 370 ، الباب 14 من أبواب آداب السفر ، الحديث الأول .