تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مالًا بحيث يقابل بالمال . وقال في باب الأطعمة والأشربة من المختلف : إنّ شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقاً ، مستدلّاً بأنّ نجاسته لا تمنع الانتفاع به ، لما فيه من المنفعة الخالية عن ضرر عاجل وآجل . وقال الشهيد في قواعده : النّجاسة ما حَرُم استعماله في الصلاة والأغذية ، للاستقذار ، أو للتوصّل بها إلى الفرار ثمّ ذكر أنّ قيد الأغذية لبيان مورد الحكم ، وفيه تنبيه على الأشربة ، كما أنّ في الصلاة تنبيهاً على الطّواف ، انتهى . وهو كالنصّ في جواز الانتفاع بالنّجس في غير هذه الأمور . وقال الشّهيد الثّاني في الروضة عند قول المصنّف - في عداد ما لا يجوز بيعه من النّجاسات - : والدّم ، قال : وإن فرض له نفع حكمي كالصبغ ، وأبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه ، وإن فرض لهما نفع . فإنّ الظّاهر أنّ المراد بالنفع المفروض للدّم والأبوال والأرواث هو النفع المحلّل ، وإلّا لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء دون سائر النّجاسات ، ولا ذكر خصوص الصبغ للدّم ، مع أنّ الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الإطلاق في قوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ »
والمسوق لها الكلام في قوله تعالى :
« أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » .
وما ذكرنا هو ظاهر المحقّق الثّاني ، حيث حكى عن الشهيد ، أنّه حكى عن العلّامة : جواز الاستصباح بدهن الميتة . ثمّ قال : « وهو بعيد ، لعموم النّهي عن الانتفاع بالميتة » ، فإنّ عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنّجس إلى ذكر خصوص الميتة يدلّ على عدم العموم في النّجس . وكيف كان ، فلا يبقى بملاحظة ما ذكرنا وثوق بنقل الإجماع - المتقدّم عن شرح الإرشاد والتنقيح - الجابر لرواية تحف العقول النّاهية عن جميع التقلّب في
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 119 | الميرزا جواد التبريزي