تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقوله تعالى :
« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
، بناءً على أنّ هجره لا يحصل إلّابالاجتناب عنه مطلقاً . وتعليله عليه السلام - في رواية تحف العقول - حرمة بيع وجوه النّجس بحرمة الأكل والشّرب والإمساك وجميع التقلّبات فيه . ويدلّ عليه - أيضاً - كلّ ما دلّ من الأخبار والإجماع على عدم جواز بيع نجس العين ، بناءً على أنّ المنع من بيعه لا يكون إلّامع حرمة الانتفاع به . هذا ولكنّ التأمّل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة الإباحة ، على شيء ممّا ذكر . أمّا آيات التحريم والاجتناب والهجر ، فلظهورها في الانتفاعات المقصودة في كلّ نجس بحسبه ، وهي في مثل الميتة : الأكل ، وفي الخمر : الشّرب ، وفي الميسر : اللعب به ، وفي الأنصاب والأزلام : ما يليق بحالهما . وأمّا رواية تحف العقول ، فالمراد بالإمساك والتقلّب فيه ما يرجع إلى الأكل والشّرب ، وإلّافسيجيء الاتّفاق على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد . وما دلّ من الإجماع والأخبار على حرمة بيع نجس العين قد يدّعى اختصاصه بغير ما يحلّ الانتفاع المعتدّ به ، أو يمنع استلزامه لحرمة الانتفاع ، بناءً على أنّ نجاسة العين مانع مستقلّ عن جواز البيع من غير حاجة إلى إرجاعها إلى عدم المنفعة المحلّلة . وأمّا توهّم الإجماع ، فمدفوع بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة . قال في المبسوط : إنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرؤ الكلاب لا يجوز بيعها ، ويجوز الانتفاع بها في الزروع والكروم وأصول الشّجر بلا خلاف ، انتهى . وقال العلّامة في التّذكرة : يجوز اقتناء الأعيان النّجسة لفائدة ونحوها في القواعد وقرّره على ذلك في جامع المقاصد ، وزاد عليه قوله : لكن هذه لا تصيّرها
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 118 | الميرزا جواد التبريزي