تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حصر الفائدة - كما هو الظاهر - . وقد ذكر شيخنا الشّهيد في حواشيه : أنّ في روايةٍ جواز اتّخاذ الصابون من الدّهن المتنجّس ، وصرّح مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصوّر من فوائده كطلي الدوابّ . إن قيل : إنّ العبارة تقتضي حصر الفائدة ، لأنّ الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ، فإنّ المعنى في العبارة : إلّاالدّهن المتنجّس لهذه الفائدة . قلنا : ليس المراد ذلك ، لأنّ الفائدة بيان لوجه الاستثناء ، أي : إلّاالدّهن لتحقّق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر ، ويكفي في صحّة ما قلنا تطرّق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر ، انتهى . وكيف كان فالحكم بعموم كلمات هؤلاء [ 1 ] لكلّ مائع متنجّس - مثل الطّين والجصّ المائعين ، والصبغ ، وشبه ذلك - محلّ تأمّل . وما نسبه في المسالك من عدم فرقهم في المنع عن بيع المتنجّس بين ما يصلح للانتفاع به وما لا يصلح فلم يثبت صحّته ، مع ما عرفت من كثير من الأصحاب من إناطة الحكم في كلامهم مدار الانتفاع . ولأجل ذلك استشكل المحقّق الثّاني - في حاشية الإرشاد - في ما ذكره العلّامة بقوله : ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبول الطّهارة حيث قال : مقتضاه أنّه لو لم يكن قابلًا للطّهارة لم يجز بيعه ، وهو مشكل ، إذ الأصباغ المتنجّسة لا تقبل التّطهير عند الأكثر ، والظّاهر جواز بيعها ، لأنّ منافعها لا تتوقّف على الطّهارة ، اللَّهمّ إلّاأن يقال : إنّها تؤول إلى حالة يقبل معها التّطهير ، لكن بعد جفافها ، بل ذلك هو المقصود منها ، فاندفع الإشكال .
شرح
[ 1 ] يعني : استثنى جماعة - كما مرّ - الدهن المتنجّس لفائدة الاستصباح من عدم جواز بيع النجس ، والحكم بأنّ مقتضى اقتصارهم في الاستثناء على الدهن هو عدم