الثاني : ما حكي عن الصدوق من اعتبار بدو ثلاثة أنجم ( 1 ) ، ولعله
لما رواه الشيخ - في باب الصوم من التهذيب - عن زرارة ، قال : ( سألت
أبا جعفر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم ، قال : حين يبدو ثلاثة أنجم ) ( 2 ) .
وفيه : أنه شاذ مخالف لما عليه المعظم ، مع أنه قابل للحمل على
المذهب المشهور ، لأن الغالب أن بدو ثلاثة أنجم لغير من يدقق النظر من
أوساط الناس إنما يحصل مع زوال الحمرة ، ولو فرض حصوله بعده بيسير
لم يكن به بأس من جهة رجحان الاحتياط في الصوم حتى يحصل اليقين
بتجاوز الحمرة عن قمة الرأس .
ثم إن في ذيل هذا الخبر : أنه عليه السلام قال لرجل ظن أن الشمس قد
غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : ( ليس عليه قضاء ) ( 3 ) ، فتدبر .
هامش
( 1 ) راجع الفقيه 2 : 129 ، ذيل الحديث 1932 .
( 2 ) التهذيب 4 : 318 ، الحديث 968 ، والوسائل 7 : 89 ، الباب 52 من أبواب
ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 3 ) راجع التهذيب 4 : 318 ، الحديث 968 ، والوسائل 7 : 88 ، الباب 51 من أبواب
ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .