أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت
فلا تعد ) ( 1 ) ، ونحوها موثقة عمار ( 2 ) .
نعم ، ربما يعارض ما ذكر بصحيحة الحلبي : ( في الأعمى يؤم القوم
وهو على غير القبلة . قال : يعيد ولا يعيدون ; فإنهم قد تحروا ) ( 3 ) .
فإن الظاهر بقرينة نفي الإعادة أن موردها الانحراف إلى ما بين
المشرق والمغرب أو التبين بعد خروج الوقت .
وعلى التقديرين ، فتعليل نفي الإعادة بالتحري المستلزم لتعليل
الإعادة على الأعمى بعدم التحري دليل على عدم معذورية كل من لم يتحر .
ويؤيده : مفهوم قول علي عليه السلام : ( من صلى على غير القبلة وهو
يرى أنه على القبلة ، ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان متوجها
فيما بين المشرق والمغرب ) ( 4 ) . دل بمفهومه على [ أن ] من صلى على غير القبلة
من غير ظن بأنه على القبلة فيعيد وإن كان متوجها فيما بين المشرقين .
ويمكن التفصي عن الأولى : بأن الظاهر أن المعلل بالتحري راجع إلى
عدم التقصير في تعرف القبلة ، فوجوب الإعادة على الأعمى لأجل التقصير
بخلاف القوم ، ولا ينافي تقصير الأعمى صحة صلاة المأمومين ; لأن الظاهر
عدم اطلاعهم على كونه مقصرا في الفحص وقيامه على نحو قيامهم من غير
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 229 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 3 : 229 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 كذا ولعله سهو ، لأن
الرواية التي بهذا المضمون هي رواية سليمان بن خالد راجع الوسائل 3 : 230 ،
الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 3 : 231 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 3 : 229 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .