وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك
فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع
ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى
تغيب الشمس ) ، ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت مرسلة إلا أن سندها إلى الحسن بن فضال
صحيح ، وبنو فضال ممن أمر بالأخذ بكتبهم ورواياتهم ( 2 ) ، مضافا إلى
انجبارها بالشهرة العظيمة ، بل عدم الخلاف الصريح في المسألة ; نظرا إلى أنه
لم يظهر من الصدوق المخالفة إلا لا يراد أخبار الاشتراك في كتابه ( 3 ) ، ونسبة
المخالفة إليه بمجرد هذا مشكل ، سيما بعد ملاحظة أن ما أورده من الأخبار
ظاهر في اشتراك الوقت من أوله إلى آخره بين الظهرين ، مع أن كلامه
في الفقيه - كما سيجئ ( 4 ) - صريح في اختصاص آخر الوقت بالعصر .
وبالجملة ، فنسبة القول باشتراك الوقت من أوله إلى آخره إلى
الصدوق مشكل .
ومما يقوي ذلك الاشكال : وقوع التصريح بالاجماع في كنز العرفان ( 5 ) ،
وحكايته عن الحلي في السرائر ( 6 ) ، وظهوره من كلام السيد المحكي
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 25 ، الحديث 70 والوسائل 3 : 92 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ،
الحديث 7 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 72 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 79 .
( 3 ) راجع الأخبار في الفقيه 1 : 215 ، باب مواقيت الصلاة .
( 4 ) في الصفحة : 41 .
( 5 ) كنز العرفان 1 : 77 .
( 6 ) السرائر 1 : 196 و 200 .