خاصة من دون أن يكتفي به .
الرابع : أن يكون الرضاع من مرضعة واحدة بلبن فحل واحد ، فلا حرمة لو رضع الطفل تمام المقدار المذكور من امرأتين أو أكثر وإن كان لبنهن لفحل واحد ، فلا يكون ولداً للفحل المذكور . كما لا حرمة لو رضع تمام المقدار المذكور من امرأة واحدة ملفقاً من لبن فحلين - لو أمكن ذلك - فلا يكون ابناً للمرضعة المذكورة .
الخامس : أن يكون اللبن عن ولادة ، فلو درّ لبن المرأة من دونها فأرضعت ولداً لم ينشر الرضاع المذكور الحرمة . والأحوط وجوباً أن لا تكون الولادة من زنى .
السادس : أن يكون قبل بلوغ الطفل الرضيع سنتين . والأحوط وجوباً أن يكون قبل فطامه أيضاً ، وقبل مضي سنتين من ولادة صاحبة اللبن .
( مسألة 102 ) : إذا تحقق الرضاع بشروطه المتقدمة صار الرضيع ابناً للمرضعة ولصاحب اللبن ، فيترتب على ذلك ما يترتب على بنوته لهما نسباً ، فيصير أولادهما له إخوة وأخوات وآباؤهما له أجداداً وجدات وإخوتهما له أعماماً وأخوالًا وأخواتهما عمّات وخالات ، وهكذا . ويترتب حينئذٍ أثر العلاقة الحاصلة من حيثية التحريم بها أو بالمصاهرة المترتبة عليها أو بالجمع المترتب عليها أو نحوها . فكما يحرم على الرجل نكاح بنته الرضاعية يحرم عليه نكاح زوجة ابنه الرضاعي ، ويحرم الجمع بين الأختين الرضاعيتين ، ويحرم نكاح المرأة على عمتها الرضاعية أو خالتها إلا بإذنها ، وهكذا .
( مسألة 103 ) : كما تتحقق بالرضاع العلاقة المحرمة بين المرتضع ومن يتعلق بصاحب اللبن أو بالمرضعة بالنسب تتحقق بينه وبين من يتعلق بهما بالرضاع ، فكما يحرم المرتضع على آبائهما وأبنائهما وإخوانهما النسبيين يحرم على آبائهما وأبنائهما وإخوانهما الرضاعيين . ويستثنى من ذلك ما إذا أرضعت امرأة واحدة أطفالًا من لبن فحولة مختلفين ، فإن كلًا منهم وإن صار ابناً لها فيحرم
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩