( مسألة 99 ) : يحرم الجمع بين أكثر من أربع نساء بالزواج الدائم . ويجوز ما زاد على ذلك في الزواج المنقطع .
الثالث من أسباب التحريم : الرضاع .
ويشترط في الرضاع المحرم أمور . .
الأول : أن يكون بالامتصاص من الثدي ، ولا يكفي التغذي بحليب المرأة بطريق آخر .
الثاني : أن تكون الرضعة تامة ، بحيث يمتلئ الرضيع ويشبع ، ولا يكفي في التحريم الرضعة القليلة ، لقلة لبن المرأة ، أو لعدم تقبل الرضيع للرضاع مهما كثر العدد . نعم لا يضر الفصل القليل غير المعتد به الذي يكثر حصوله في الرضعة الواحدة لانشغال الطفل بلعب قليل أو لتبديل الثدي أو نحوهما . ولا فرق في اعتبار الشرط المذكور بين الرضاع العددي وغيره من الوجوه الثلاثة الآتية .
الثالث : أن يكون خمس عشرة رضعة ، أو يوماً وليلة ، أو يشد العظم وينبت اللحم والدم بحيث يزيد نمو الطفل المرتضع به عرفاً .
( مسألة 100 ) : لابد في التحريم في الخمس عشرة رضعة وباليوم والليلة من التوالي بين الرضعات ، بمعنى عدم الفصل بين الرضعات برضاع امرأة غيرها . وكذا بغير الرضاع من طرق التغذية في اليوم والليلة . بل هو الأحوط وجوباً في الخمس عشرة رضعة . وأما فيما يشد العظم وينبت اللحم والدم فلا يخل الفصل برضاع آخر فضلًا عن غيره من طرق التغذية ، إلا إذا كان الفاصل كثيراً بحيث لا يستند الانبات والاشتداد للرضاع عرفاً .
( مسألة 101 ) : لابد في نشر الحرمة بالرضاع يوماً وليلة من إرضاع الطفل كلما احتاج للرضاع في المدة المذكورة ، ولا يكفي حبسه على الرضاع من امرأة
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨