الوكالة - فإن كان ذمياً دفعه عن الموكِّل ، وإن كان عيناً خارجية دفع بدلها ، كما يجوز مطالبته بأرش العيب في المبيع ، وبالثمن عند حصول سبب الفسخ ، وبالمهر في النكاح ، وغير ذلك . نعم إذا قامت قرينة على عدم مسؤوليته بالمعاملة فلا رجوع عليه ، كما إذا كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط ، أو صرّح بعدم مسؤوليته بالمعاملة أو تبعاتها ، أو أقام البينة أو نحوها من الشواهد على الوكالة من أجل التنبيه على أن المسؤول بالمعاملة هو الموكِّل لا غير ، أو نحو ذلك .
( مسألة 18 ) : لا بأس بجعل الموكِّل الاجر للوكيل ، فإن كان الاجر على نفس الوكالة استحقه بها ولم ينظر لخصوصيات العمل ، كما إذا جعله وكيلًا للقيام عنه بما يناسب عند الحاجة ، وعين له في كل شهر مثلًا مبلغاً من المال ، وإن كان الاجر على العمل الموكل عليه استحقه به ، كما إذا عين للوكيل عنه في إجراء المعاملات مبلغاً من المال لكل معاملة يقوم بها .
( مسألة 19 ) : إذا كان الامر الموكَّل فيه مما يمكن وقوعه للوكيل والموكِّل ، كحيازة المباحات وإحياء الموات والشراء في الذمة ، فالقول قول الوكيل في تعيين من أوقع له ذلك الامر .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 287
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٧