مروان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) « اعلم أن ضارب عليّ بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة » .
فعلى المؤمنين - وفقهم الله تعالى - الاهتمام بذلك وعدم التسامح والتساهل ، لشدة الامر فيه ، ففي حديث الحسين بن مصعب عنه ( عليه السلام ) : « ثلاث [ ثلاثة ] لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين » .
( مسألة 15 ) : يجب على الودعي رد الوديعة للمالك أو وكيله مع مطالبته بها أو تعرضها للخطر ، ولو لتخوف الموت وعدم قيام وارثه بالأداء . ولو مات المالك وجب دفعها لوارثه ، ولا يجزي دفعها لبعض الورثة إلا مع العلم بإيصاله لكل ذي حق فيها حقه ، نعم يجزي دفعها لوصي الميت أو لوكيل الورثة . ولو تعذر الوصول للمالك وجب الانتظار حتى يسلمه له أو لوارثه .
( مسألة 16 ) : إذاجُهل المودِع أو وارثُه واحتُمل العثور عليه بالفحص وجب الفحص عنه حتى يحصل اليأس من العثور عليه بالفحص ، فإن حصل اليأس فلا فحص ، وكذا لو تعذر الفحص ، أولزم منه محذور مهم ، وحينئذٍ إن احتمل - ولو بعيداً - العثور عليه أو على وارثه صدفة من دون فحص فالأحوط وجوباً الانتظار مهما طال الزمان ، نعم إذا قطع بعدم العثور عليه أو على وارثه وجب التصدق بالوديعة عن مالكها .
( مسألة 17 ) : من استولى على عين بلا حق - عمداً أو جهلًا - فأودعها غيره فلا أثر لايداعه ، ولا تترتب على العين أحكام الوديعة ، ولا على الاخذ لها حكم الودعي ، بل تكون مضمونة عليه لمالكها ، ويجب عليه تسليمها له ، ويحرم عليه إرجاعها للمودِع ، فإن جهل مالكها جرى ما تقدم في المسألة السابقة من وجوب الفحص أو الانتظار ، غايته أنه مع اليأس عن العثور على المالك
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٦