تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 10 ) : إذا احتاج حفظ الرديعة والقيام بما تحتاج إليه إلى بذل مال ، فإن كان ذلك متوقعاً لها حين الايداع وجب على الودعي بذله والرجوع ببدله على المودع ، إلا أن يشترط عليه صريحاً أو ضمناً عدم رجوعه به ، وإن لم يكن متوقعاً ، فإن رضي الودعي ببذله له من دون رجوع فهو ، وإلا فإن أمكن إعلام المودِع بالحال والعمل على ما يتفقان عليه وجب ، وإن تعذر كان على الودعي أن يختار الأصلح للوديعة والمودع ، من بيعها وحفظ ثمنها للمودع ، أو بيع بعضها للانفاق على الباقي ، أو الانفاق عليها والرجوع على المودع ، أو غير ذلك . ويجب مراجعة الحاكم الشرعي مع الامكان للاتفاق معه على أحد الوجوه ، إلا أن يبتني عقد الوديعة على إيكال الاختيار عند الطوارئ للودعي نفسه . ( مسألة 11 ) : إذا توقف دفع تعدّي الظالم على الوديعة على الكذب في أمرها ، أو الحلف كاذباً وجب على الودعي ذلك ، وإن لم يفعل مع علمه بوجوب ذلك عليه كان مفرطاً ضامناً ، أما مع جهله وتخيله الحرمة فالظاهر عدم التفريط ، إلا أن يكون مفرطاً عرفاً في جهله . ( مسألة 12 ) : لا يضمن الودعي الوديعة إلا بالتعدي والتفريط ، على التفصيل المتقدم في أول الفصل السادس من كتاب الإجارة . وإن اشترط في عقد الاستيداع ضمانهاً مطلقاً فالظاهر نفوذ الشرط . ( مسألة 13 ) : عقد الاستيداع مع إطلاقه جائز ، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء ، إلا أن يشترط فيه الاجل صريحاً أو ضمناً ، فيلزم الشرط . ( مسألة 14 ) : تحرم خيانة الوديعة بالتعدي عليها ، أوالتفريط بها ، أو اختلاسها ، سواءً كان المودِع مؤمناً أم مخالفاً ، بل وإن كان ناصباً أو كافراً . ويجري ذلك في كل أمانة دُفعت بناء على الاستئمان وقبلت على ذلك ، حتى الدَين ، بل يجري ذلك حتى في مثل نصيحة المستنصح ، ففي حديث عمار بن