للعين ولا للمنفعة .
( مسألة 5 ) : لا يعتبر في المستعير البلوغ ، فتصح العارية للصبي المميز ، إلا أن تتضمن التزاماً عليه بأمر - كالضمان - فلا يصح الالتزام المذكور منه . وكذا الحال في المكره ، وأما السفيه والمفلس فلا ينفذ الالتزام المالي منهما وينفذ غيره .
( مسألة 6 ) : كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها .
( مسألة 7 ) : ينتفع المستعير بالعين بالنحو المأذون له فيه ، ومع إطلاق العارية تنصرف للمنافع المتعارف استغلال العين لها ، ولما يكون إضراره بالعين أقل .
( مسألة 8 ) : مع تعدي المستعير عن الاستعمال المأذون فيه يضمن العين إن أضرّ بها التعدي المذكور ، وعليه أجرة المثل للمنفعة التي تعدى فيها ، دون المنافع المأذون فيها .
( مسألة 9 ) : لا يجوز للمستعير أن يعير العين لغيره بدون إذن المعير ، وإلا كان متعدياً وجرى على إعارته حكم إعارة الغاصب .
( مسألة 10 ) : العين المستعارة أمانة في يد المستعير فيلحقها حكم الأمانات في الضمان ، وقد تقدم في أول الفصل السادس من كتاب الإجارة .
( مسألة 11 ) : الظاهر جواز اشتراط الضمان في عقد العارية ، فتكون العين مضمونة ولو مع عدم التعدي والتفريط .
( مسألة 12 ) : عارية الذهب والفضة مضمونة مطلقاً ولو مع عدم الشرط ، نعم إذا اشترط فيها عدم الضمان لزم الشرط .
( مسألة 13 ) : عقد العارية مع إطلاقه جائز ، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء ، إلا أن يشترط فيه الاجل فيلزم الشرط . وكذا إذا كان التصرف المقصود لهما من شأنه الاستمرار مدة معينة بحيث تبتني العارية على الاستمرار في تلك
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٠