تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

الفصل الرابع عشر في الإقالة

وهي إجابة أحد المتعاقدين الاخر في طلب فسخ العقد ، وهي ترجع إلى فسخ العقد برضاهما معاً . وقد تقدم في آداب التجارة أنها من المستحبات المؤكدة . ( مسألة 1 ) : لا تختص الإقالة بالبيع ، بل تجري في جميع العقود حتى الجائزة عدا النكاح ، وكذا الصدقة على الأحوط وجوباً . والظاهر جريانها في الهبة اللازمة ، وكذا الضمان إذا رضي المدين . ولا تجري في الايقاعات . ( مسألة 2 ) : إقالة البيع ليست بيعاً ، فلا تجري فيها أحكامه وشروطه ولواحقه ، بل هي فسخ للبيع وحلٌّ له . ( مسألة 3 ) : تقع الإقالة بكل ما يدل على فسخ العقد ورفع اليد عنه ، من قول أو فعل . ( مسألة 4 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن أو المثمن أو وضيعة منهما . فإن فعل بطلت الإقالة ، وبقي كل من العوضين على ملك مالكه بالبيع . ( مسألة 5 ) : لو بذل له على الإقالة جعلًا صحت الإقالة ولزم الجعل ، فلو قال : إن أقلتني فلك كذا ، فأقاله صحت الإقالة ولزمه المال المذكور . وكذا لو تصالحا على أن يقيله ويدفع له شيئاً من المال فأقاله عملًا بالمصالحة المذكورة . أما الإقالة بشرط مال أو عمل ففي صحتها إشكال ، فلو قال له : أقلتك على أن تدفع لي كذا أو على أن تخيط ثوبي ، فقبل ففي صحة الإقالة واستحقاق الشرط إشكال . ( مسألة 6 ) : لا يجري في الإقالة خيار ولا فسخ ولا إقالة .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 126 | السيد محمد سعيد الحكيم