ثمرة السنة الواحدة حكم بيع ثمرة السنتين .
( مسألة 5 ) : إذا باع مالك الأصول الثمرة الظاهرة أو التي لم تظهر بنحو يصح البيع ، ثم باع الأصول من شخص آخر ، فإن كان المقصود ببيع الأصول بيعها مع الثمرة لكون الأصول كالضميمة للثمرة صح البيع في الأصول وتوقف في الثمرة على إجازة مشتريها ، ولم يستحق البايع من الثمن إلّا ما يقابل الأصول ، وإذا لم يجز مشتري الثمرة الأول بيع الثمرة كان للمشتري الثاني خيار تبعُّض الصفقة إذا لم يبتن شراؤه على الرضا بالتبعيض . وإن كان المقصود ببيع الأصول بيعها وحدها مع كون الثمرة من سنخ المنفعة المملوكة تبعاً صح البيع واستحق البايع تمام الثمن مقابل الأصول وحدها ، وكان لمشتري الأصول خيار تخلُّف الوصف إذا كان جاهلًا بالحال حين البيع .
( مسألة 6 ) : لا يبطل بيع الثمرة بموت المشتري قبل أخذه لها ، بل تنتقل لورثته ، كما لا يبطل بموت البايع ، بل تنتقل الأصول لورثته من دون أن يستحقوا بتبعها الثمرة المبيعة .
( مسألة 7 ) : إذا بيعت الثمرة لم يجز للبايع أو لمن يشتري الأرض أو الأصول منه أن يتصرّف في الأرض أو في الأصول بما يضرّ بخروج الثمرة وصلاحها ، فليس له قلع الأصول ، ولا منعها من السقي ، ولا أن يضع في الأرض من المواد ما يضرّ بالثمرة ، ولاغير ذلك .
( مسألة 8 ) : مسؤولية خدمة الأرض والأصول بالنحو الذي يتوقف عليه صلاح الثمرة تابعة لما يتّفق عليه الطرفان من كونها على البايع أو على المشتري أو عليهما .
( مسألة 9 ) : إذا بيعت الثمرة بعد وجودها وصلوحها للقطف ، بحيث كان مقتضى البيع أخذها رأساً فإن تلفت بعد قبض المشتري لها ولو بقبض أصولها
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٠