التطهير حتى لو أصابته النجاسة بعد التكفين ، بل بعد وضعه في القبر إذا لم يتم الدفن .
( مسألة 275 ) : لابد من المماثلة بين الميت والمغسِّل في الذكورة والأنوثة . ويستثنى من ذلك موارد :
الأول : الصبي والصبية ، فيجوز تغسيل غير المماثل لهما اختياراً إلى ثلاث سنين . وأما مع الاضطرار وفقدِ المماثل فيجوز مطلقاً .
الثاني : الزوجان ، فيجوز تغسيل الزوج زوجته وتغسيل الزوجة زوجها . وإن كان الأحوط وجوباً الاقتصار في الثاني على فقد المماثل . كما أن الأحوط وجوباً فيهما معاً عدم النظر للعورة .
الثالث : المحارم بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، بشرط فقد المماثل وأحد الزوجين . ويستحب كونه من وراء الثياب . ويحرم النظر للعورة .
الرابع : تغسيل المولى لامَته والامَة لمولاها على كلام وتفصيل لا يهم التعرض لهما بعد عدم الابتلاء بذلك في هذه العصور أو ندرته .
( مسألة 276 ) : إذا انحصر المماثل بالكتابي فمع وجود أحد الزوجين أو المحارم من غير المماثل يتعين تولّيهم التغسيل ، ومع فقدهم يغتسل الكتابي ثم يغسِّل الميت . وإذا أمكن المخالف قدّم على الكتابي . والأحوط وجوباً اغتساله قبل التغسيل كالكتابي . وإذا وجد المماثل المسلم أو أحد الزوجين أو المحارم بعد ذلك أعاد التغسيل مالم يتضيق وقت الدفن لتعرض الميت للهتك .
( مسألة 277 ) : إذا لم يوجد المماثل حتى الكافر ولا أحد الزوجين والأرحام سقط التغسيل ، نعم يستحب تغسيل غير المماثل له من وراء الثياب ، ودونه في المرأة غسل مواضع الوضوء ، ثم غسل مواضع التيمم - بأن يغسل باطن كفيها ثم وجهها ثم ظاهر كفيها - ثم الاقتصار على غسل الكفين . ويتخير
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٦