العمل على ذلك برجاء المطلوبية مراعاة للاحتمالات البعيدة . ويهوّن الامر أنّه على الاستحباب .
( مسألة 21 ) : وقت فضيلة فريضة المغرب من المغرب - بالمعنى المتقدم في المسألة ( 13 ) - إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية ، ويمتدّ في السفر إلى ثلث الليل . وكلّما عجّل بها في ضمن الوقت المذكور كان أفضل .
( مسألة 22 ) : وقت فضيلة فريضة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، وكلّما عجل بها في ضمن الوقت المذكور كان أفضل .
( مسألة 23 ) : وقت فضيلة فريضة الصبح من الفجر إلى أن يجلّل الصبح السماء ، بحيث يطبق ضياؤه على جوانبها . والغلَس بها في أول الفجر أفضل . وقد ورد أن من صلاها مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين فتثبتها ملائكة الليل وتثبتها ملائكة النهار .
( مسألة 24 ) : من المستحبات المؤكدة التعجيل بالصلاة في أول وقتها . وقد ورد في بعض الأخبار أن من تعاهدها في أوقاتها الفضيلية المتقدمة لم يعد من الغافلين ، وأن ملك الموت يلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وينحّي عنه إبليس .
وقد ورد في النصوص الكثيرة النهي عن تأخيرها عمداً عن أوقات الفضيلة ، ويظهر من النصوص أنه هو المراد بتضييع الصلاة والاستخفاف بها الذي سبق الردع عنه . وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : « إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول : حفظتني حفظك الله ، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيّعتني ضيّعك الله » . فالامل بالمؤمنين الاهتمام بذلك والالتزام
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٤