حول مقتل الحسين ( ع ) تعتمد على الروايات المسندة لمشاهدي الحوادث أو على ما يحدث به أئمة أهل البيت ( عليهمالسلام ) في عصورهم الطويلة ، حيث بذلوا ( صلوات الله عليهم ) جهدهم في الإعلان والتذكير بهذه المصيبة بما أحاط بها من مآسٍ وفجائع وعظاتٍ وعبر ، وإذا كانت تلك الكتب قد ضاعت علينا فمن القريب جداً أن يكون كثير من مضامينها قد بقي في الصدور يتناقله الناس جيلًا بعد جيل ، أو أودع بنحو مرسل في بعض المقاتل المتأخرة التي وصلتنا .
كما أن كثيراً من الأحداث ربما لم يسجل وإنما بقي متناقلًا بين الناس في الأجيال المتعاقبة حتى وصل إلينا مرسلًا من دون مصدر . واحتمال ذلك كافٍ في حسن ذكره لتشييد حق معلوم أو للتنفير من باطل معلوم . على ما ذكرناه في بعض إجاباتنا الملحقة بالرسالة المذكورة .
3 - يشكل بيع الخيوط المذكورة ، لعدم ملكية البائع لها ، وعدم وضوح ولايته عليها . غاية الأمر أن الذي قد وضعها قد أعرض عنها ، فيجوز بذلها مجاناً . نعم لا بأس بأن يدفع آخذها شيئاً من المال تبرعاً لمراسم العزاء من دون أن يكون ثمناً لما أخذه .
4 - وهن الدين وتضعيفه من الأمور الوجدانية الواضحة المعنى بنحو لا تحتاج إلى شرح . نعم يختلف انطباقها وحصولها باختلاف الأنظار والأمصار والطوارئ والمقارنات ، ولا يتيسر لنا إعطاء
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات) — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٩