طاووس ، ومثير الأحزان لابن نما . كما أنه قد ألفت بعض المقاتل في عصورنا ترجع الأحداث التي تذكرها إلى المصادر التي أخذت منها ، كمقتل المرحوم المقرم ، ومقتل المرحوم بحر العلوم ، وحينئذٍ يكون الركون للرواية التي تتضمنها لأهمية المصدر التي ترجع إليه .
ونودّ في ختام هذا الحديث التنبيه لأمرين :
( الأول ) : أن أكثر التاريخ مراسيل أو أحداث مذكورة بأسانيد غير معتبرة ، ولو أعرضنا عن ذلك لم يبق تاريخ - كما ذكرنا ذلك في بعض إجاباتنا الملحقة برسالتنا لطلبة العلوم الدينية والمبلغين - وليس من الإنصاف أن نركن إلى ما كتبه علماء العامة - كالطبري وابن الأثير -
ولا نركن إلى ما كتبه علماؤنا الأبرار ( قدس الله أرواحهم الزكية ) مع أن المقارنة الإجمالية بين الطرفين تقضي بالعكس ، لاهتمام علمائنا بالحقيقة ، تبعاً لأئمتهم ( صلوات الله عليهم ) وهم أحرى بالموضوعية تأدباً بآدابهم ( عليهمالسلام ) . وكم حاولوا مؤرخو العامة طمس الحقائق وكتمانها أو تشويهها .
نعم يحسن الركون لما يذكره مؤرخو العامة مما يخالف خطهم ويؤيد خط أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) حيث يشهد ذكرهم له بأنه من الوضوح بحيث فرض عليهم ، وإن كان على خلاف خطهم وهواهم .
( الثاني ) : أن عدم العثور على مصدر الرواية لا يصلح شاهداً على كذبها ، لأنه قد ألفت في العصور الأولى كثرة كاثرة من الكتب
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات) — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٨