تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحى الطف (دلالات وتوجيهات) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يقرهن على ما قمن به ، في الوقت الذي ورد النهي عن لبس السواد على الميت زيادة على كراهة لبس السواد عموماً . نظير استثناء الحسين ( ع ) في اللطم كما في حديث خالد بن سدير عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث طويل : « ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي . وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب » ، كل ذلك لأن الجزع على الحسين ( صلوات الله عليه ) ليس جزعاً من قضاء الله تعالى وقدره الممقوت شرعاً ، بل هو جزع على الدين حيث خولفت أحكامه ، وانتهكت حرمة رموزه وأعلامه ، وإنكار على الظالمين الذين قاموا بذلك . كما أن في إعلان الحزن عليه ( ع ) وتحري مواقع الشجى وإثارة العواطف نحو مصيبته ( صلوات الله عليه ) وإقامة مراسم العزاء عليه إحياء لأمر أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وتشييد لدعوة الحق وترويج للدين الحنيف . كما ظهرت ثمرات ذلك وبركاته على مرّ العصور وتعاقب الدهور . و ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) وحسبنا الله ونعم الوكيل . 2 - لما كانت غالب روايات المقاتل مراسيل فالركون إليها إنما يكون بسبب سمو شخصية مؤلف المقتل في العلم والوثاقة وحسن الاختيار كمقتل الشيخ الصدوق في أماليه ، واللهوف لابن