إذ من القريب جداً عدم كون المراد بذلك الحكاية عن الكلام الحقيقي بين الله تعالى والأرض والسماء وجهنم ، بل عن لسان الحال تبعاً للصورة المخترعة من أجل خدمة القضية المعروضة وتركيزها في نفس المستمع إلى غير من ما يضيق المقام عن استقصائه كثرة وشيوعاً .
وعلى ذلك لا أساس لهذه الشبهة ولا مجال لاحتمال الحرمة ، بل يتعين استحباب إنشاء الشعر وإنشاده فيهم ( صلوات الله عليهم ) وللشاعر أن يختار من أسلوب البيان ما يتسنى له وأن يخترع من الصور التخييلية ما شاء من أجل تركيز القضية الشريفة المعروضة في نفس المستمع وخدمتها عاطفياً وولائياً .
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم لخدمة مبادئ أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وتركيزهم في نفوس المؤمنين وحملهم على الإنشاد بهم ولائياً وعاطفياً والتخلق بأخلاقهم والدعوة للحق والخير بالحكمة والموعظة الحسنة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
24 ربيع 1
1421
* * * * *
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات) — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٠