إلى أن قال :
« ناداهُمُ صارِخٌ مِنْ بَعْدِ ما رَحَلُوا * أَيْنَ الأَسِرّةُ وَالتِيجانُ وَالحُلَلُ
أَيْنَ الوُجوهُ التِي كانَتْ مَنَعّمَةً * مِنْ دُونِها تُضْرَبُ الأَستارُ وَالكُلَلُ
فَأَفْصَحَ القَبْرُ عَنْهُم حِينَ ساءَلَهُم * تِلْكَ الوُجوهُ عَليْها الدّودُ يَقْتَتِلُ »
وما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) في رثاء الصديقة سيدة النساء الزهراء ( عليهاالسلام ) من قوله :
« ما لِي وَقَفْتُ عَلى القُبورِ مُسَلّماً * قَبْرَ الحَبيبِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوابِي
أَحَبيبُ ما لَكَ لا تَرُدُّ جَوابَنا * أَنَسِيتَ بَعْدِي خُلّةَ الأَحْبابِ
قالَ الحَبيبُ وَكَيفَ لِي بِجَوابِكُم * وَأنا رَهِينُ جَنادِلٍ وَتُرابِ »
وقوله ( ع ) في خطبته عن الجنة : « لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين منكم والغابرين » مع وضوح أن الجنة لا تنطق ولا تعرض نفسها وإنما حكى ( ع ) عن لسان الحال تبعاً لما اخترعه من الصورة التخييلية .
وقبل ذلك قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ « 1 » ، وقوله عزّ من قائل : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة فصلت آية : 11 .
( 2 ) سورة ق آية : 30 .