تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كتاب المزارعة والمساقاة ( 1 ) وهما عقدان ( 2 ) لازمان ( 3 )
شرح
( 1 ) لقد جرى ( قدس سره ) على ما في الشرائع والنافع والوسائل من جمعهما في كتاب واحد . ولعله لاشتراكهما أو تشابههما في كثير من الأحكام ، ولأنهما قد يكونان في عقد واحد وأرض واحدة ، كما لو كان في الأرض أصول ثابتة تحتاج للخدمة والسقي ، ومساحة صالحة لأن يزرع فيها . ولعله لذا جمعهما في النهاية في باب واحد ، وفي الغنية في فصل واحد ، وفي التذكرة في مقصد واحد . . . إلى غير ذلك . والأمر سهل . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر . لابتنائهما على التزام صاحب الأرض بتسليمها للعامل أو تمكينه منها من أجل أن يزرعها أو يسقي الأصول الثابتة فيها ويخدمها ، والتزام العامل بالعمل الذي يتفقان عليه ، في مقابل حصة من الحاصل ، مع ابتناء أحد الالتزامين على الآخر . أما إذا لم يكن في البين التزام متبادل بين الطرفين ، بل مجرد التزام من صاحب الأرض للعامل بحصة من الحاصل على تقدير العمل ، فلا يكون ذلك عقداً ، بل جعالة . ويجري عليه أحكامها . ويأتي في ذيل الكلام في عقد المزارعة ما ينفع في المقام . ( 3 ) بلا إشكال ظاهر . بل ولا خلاف ، وادعي الإجماع عليه في كلام غير واحد . ويقتضيه أصالة اللزوم في العقد ، التي سبق الكلام فيها في أول الفصل الرابع من كتاب البيع عند الكلام في الخيارات الثابتة فيه . ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا من