الإمكان إلا برضا الآخر فإن امتنعا أجبرا ( 1 ) .
ولو امتنع أحدهما
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
عدم ابتناء المبيع على التسليم والتسلم ، بل على تسليم البائع أولًا ثم تسليم المشتري ، فإن استحقاق البائع حينئذٍ التوثق يحتاج إلى دليل .
نظير ما يأتي فيما إذا اشترط أحدهما تأخير التسليم ، حيث لا يظهر منهم البناء على توقف وجوب التسليم على الآخر على توثقه من تسلم حقه في وقته .
فلاحظ .
( 1 ) كما صرح بذلك غير واحد .
وفي الجواهر : « كما في كل ممتنع عما وجب عليه » .
ولا يخفى أنه بعد استحقاق كل منهما على الآخر التسليم فامتناع كل منهما عن ذلك إن لم يصل حدّ الترافع للحاكم ، فهو لا يزيد على محرم يكون موضوعاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الذي قد يصل إلى ولاية الحسبة على الإجبار على فعل الواجب وترك الحرام .
وهو لو تمت شروطه يقتضي بدواً أمر كل منهما بالتسليم أو إجباره عليه .
ومقتضى ذلك إجبار من يمكن إجباره وإن تعذر إجبار الآخر .
لكن يظهر منهم المفروغية عن أن لكل منهما الامتناع من التسليم توثقاً لحقه ، وأنه لا يجب عليه التسليم مع امتناع الآخر منه ، كما يناسبه ما تقدم من المبسوط ، بل في الجواهر أنه لا ينبغي الإشكال في فهم ذلك منهم .
وقد استشكل فيه في مجمع البرهان بأنه لما كان مقتضى العقد ملكية كل منهما لما عند الآخر ، فاللازم عدم جواز حبس كل منهما لما عنده من أجل أن يقبض حقه ، وجواز أخذ كل منهما حقه من غير إذن الآخر له إذا أمكنه على أي وجه كان ، لأن ذلك هو مقتضى الملك .
ومنع أحدهما حق الآخر وظلمه له لا يستلزم جواز الظلم للآخر ومنعه من حقه .
وفي الحدائق أنه جيد .
وفيه : أولًا : أن مقتضى العقد وإن كان هو تملك كل منهما لما عند الآخر ، إلا إنا أشرنا آنفاً إلى أنه يقتضي زائداً على ذلك تسليم ما عنده للآخر وإن لم يكن تحت يده ، بحيث يسعى لتحصيله ثم تسليمه .
وحينئذ لا ينبغي الإشكال في عدم بناء العرف