تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وتتعين قيمة زمان التلف ( 1 ) . والخروج عن الملك بيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف ( 2 ) . وتلف البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف ( 3 ) . والعيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأول في شروط العقد . فراجع . ( 1 ) تقدم منه ( قده ) نظير ذلك في المسألة الخامسة والثلاثين من الفصل الرابع في الخيار فيما لو فسخ المغبون بعد تلف ما في يد الغابن . وتقدم منّا المنع من ذلك ، وتقريب لزوم قيمة زمان الفسخ ، مع احتمال لزوم قيمة زمان الأداء . وقد أطلنا الكلام هناك في المسألة بما لا يسعنا إعادته هنا . فراجع . ( 2 ) لتعذر رجوع العوض إلى ملك مالكه الأول بالفسخ ، فيتعين الانتقال لبدله . ومثل ذلك ما إذا حصل الملزم ببقائه في ملكه ، كاستيلاد الجارية ، كما هو ظاهر . وقد تقدم نظير ذلك مع بعض فروعه فيما لو فسخ المغبون من المسألة التاسعة والعشرين من الفصل الرابع . ( 3 ) لكونه مضموناً بضمان المعاوضة ، كما لو تلف الكل . ولو كان للاجتماع دخل في زيادة القيمة كان النقص في الباقي مضموناً بعين ملاك ضمان العيب بالأرش ، فتنسب قيمة الباقي لقيمة المجموع ويضمن الفرق ، فيدفع . أما إذا كان الاجتماع موجباً لنقصها ففي جبر الزيادة الحاصلة في الباقي بسبب قلته لنقص التالف إشكال ، فإذا كان قيمة المجموع اثني عشر وقيمة النصف ثمانية ، وكان الفسخ بعد تلف النصف ، أشكل الاكتفاء بدفع ثلث الثمن ، من أجل أن قيمة الباقي ثلثا قيمة المبيع . إذ الثمن مقابل في العقد بإجزاء المجموع بالتساوي ، فنصف الثمن مقابل لنصف المثمن . غاية الأمر أن الباقي قد زاد بسبب النقص ، والزيادة المذكورة ليست ناشئة من صفة فيه مملوكة للمشتري ، كما لو صبغ الثوب ، ليدعى جبر نقص التالف بها ، بل هي