تلف أحد العوضين لا يمنع من الإقالة
ويتقسط الثمن حينئذٍ على النسبة ( 1 ) .
وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ( 2 ) .
ولا يشترط رضى الآخر ( 3 ) .
( مسألة 5 ) : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة ( 4 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
غاية الأمر أن مقتضى إطلاقها المقامي التحويل على العرف في شرحها ، وحيث كانت الإقالة فسخاً للعقد فقد سبق منّا في المسألة الرابعة عشرة من الفصل الرابع في الخيار المنع من التبعيض في فسخ العقد الواحد عرفاً .
فيتعين المنع من التبعيض في الإقالة .
من دون فرق بين تعدد أحد طرفي العقد وعدمه .
خلافاً لما صرحوا به من إمكان التبعيض فيها مطلقاً ، وما عن ابن المتوج من إمكان التبعيض فيها مع تعدده فقط .
( 1 ) على نحو ما تقدم في تبعيض الصفقة في المسألة الواحدة والعشرين من الفصل الثاني في شروط المتعاقدين ، لأن المقامين من باب واحد لو صح التبعيض في المقام .
( 2 ) بناءً على ما سبق منه من إمكان التبعيض في الإقالة .
( 3 ) لانفراد كل منهما بالسلطنة على حصته ، والشركة إنما تمنع من انفراد كل منهما بالسلطنة على المجموع ، والمفروض عدم اقتضاء الإقالة التصرف فيه ، بل في خصوص الحصة .
كما لا مجال لشفعة الآخر في الحصة التي هي مورد الإقالة بعد اختصاص الشفعة بالبيع ، وعدم كون الإقالة منه ، على ما ذكرناه في أول الكلام في الإقالة .
( 4 ) لأن الإقالة حيث كانت فسخاً فموضوع الفسخ هو العقد بما له من وجود استمراري ، دون العوضين بشخصهما ليرتفع موضوع الإقالة والفسخ بتلف أحدهما .
وأما ما سبق منّا من الإشكال في بقاء بعض الخيارات مع تلف أحد العوضين فهو لا يبتني على امتناع الفسخ مع تلف أحد العوضين ، بل على قصور دليل ثبوت حق الخيار عن صورة تلفه ، فلا ينافي إمكان التقايل من دون استحقاق للخيار .