تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكلية ، وكذلك الحكم في ثبوت الحكم إلى الغاية " . أقول : وقد أشرنا إلى بعض هذه المطالب قبل العثور على هذا الكلام في المبحث السابق ، وأوردنا على ما نقلنا من بعض كلماته في شرح الدروس ما يدفعه تقييده هنا بقوله : " ونعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشئ من العلم بذلك الشئ " فلاحظ وتأمل . هذا ، ولكن التمييز بين الموارد ومعرفة ما يجري فيه هذا الاستصحاب - أعني لزوم العمل على استمرار الاشتغال حتى يحصل اليقين بالبراءة - وأن المكلف به في المردد بين أمور هل هو أحدهما المعين عند الله المبهم عندنا ، أو المكلف به أن لا يترك مجموع المحتملات فيكفي الاتيان بالبعض أمر مبهم مشكل . والحق أن إثبات الأول في غاية الصعوبة ونهاية الندرة إن لم نقل بأنه غير متحقق وكذلك الكلام في الامر المستمر إلى غاية معينة عند الله مبهمة عندنا ، وقد ذكرنا بعض الأمثلة في المبحث السابق ، ونقول هنا - أيضا - : لو استدل ، القائل بوجوب ثلاثة أحجار في الاستنجاء بأن حكم النجاسة مستمر إلى حصول المطهر الشرعي بالاجماع ، ولم يتحقق المطهر إلا بالثلاثة " فيقال : لا نسلم الاجماع على أن النجاسة ثابتة إلى أن يحصل المطهر الشرعي ، بل إنما نسلمه على أن الصلاة لا تصح بعد التغوط إلا مع حصول أحد من أشياء ثلاثة . إما الغسل بالماء أو التمسح بثلاثة أجسام طاهرة أو التمسح بطاهر ، فلو قال : الاجماع ثبت على وجوب شئ وهو أحدهما المعين عند الله المبهم عندنا ، فيقال : الاجماع على ذلك ممنوع ، بل إنما يسلم الاجماع على أن ترك مجموع الثلاثة موجب للعقاب ، وهكذا في كل ما يرد عليك ، فعليك