تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الاشتغال ( 1 ) بها المستلزم لوجوب إبراء الذمة ، فهو من غرائب الكلام ، إذ الشك قد يحصل في التكليف في الموقت ( 2 ) ، كمن شك في وجوب إتمام الصوم لو حصل له المرض في أثناء النهار ، مع شكه في أنه هل . يبيح له الفطر أم لا ؟ وكذلك في صورة الدلالة على التكرار وغيره ، وهو واضح . ثم إن الاستصحاب في الأحكام الوضعية على ما ذكره المتوهم لا يجري فيما كان من قبيل الموقت كالحيض " أو التأبيد كالزلزلة ، ويجري في بعض المطلقات كالتغيير بالنجاسة الذي هو سبب لتنجيس الكر ، والطهارة التي هي شرط لجواز المضي في الصلاة ( 3 ) . وأنت خبير بأن الكلام في الأول يظهر جوابه مما ذكرنا سابقا ، لامكان حصول الشك فيها والاحتياج إلى التمسك بالاستصحاب . وأما الأخير فالجريان فيه واضح ، وهو إما باجرائه في نفس السبب ، كما لو شك في بقاء التغيير ، مما لو مزج المتغير جسم طاهر له لون . أو في مسببه ، والمسبب إما هو الحالة الحاصلة من النجاسة المتغيرة ، وإما الحكم الشرعي الذي هو وجوب الاجتناب عنه . وقس عليه حال الطهارة . فظهر مما ذكرنا : أن الاستصحاب يجري في الاحكام الطلبية ، والتخييرية الابتدائية ، والوضعية ، وما يستتبعها من الاحكام الطلبية اللازمة لها .
هامش
( 1 ) في " ( ج ) : اشتغال الذمة . ( 2 ) راجع الصفحة 340 . ( 3 ) راجع الصفحة : 37 .