تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
البقاء وغيره وان كان مراد القوم من الشك هنا هو الاحتمال المرجوح في الواقع ( 1 ) ، لان بنائهم في الحجية على حصول الظن ، ونحن إنما عممنا الشك لأنا لا ننقض اليقين إلا بيقين مثله بسبب الاخبار الآتية فلا يضرنا تساوي الطرفين ، بل كون البقاء مرجوحا أيضا . فالاستصحاب عندنا قد يستند في حجيته إلى الظن الحاصل من جهة اليقين السابق ، وقد يستند في حجيته إلى الاخبار ، وهو لا يستلزم حصول الظن إلا أن يدعى أن الاخبار أيضا مبتنية على الاعتماد بالظن الحاصل من الوجود السابق ( 2 ) ، وهو مشكل . واعلم : أن الاستصحاب إنما يجري فيما حصل فيه الاحتمال ، فما علم استمراره أو عدم استمراره فليس باستصحاب ، ولا فرق في ذلك بين الموقت وغير الموقت ، ولا بين الاحكام الطلبية والوضعية . وربما قيل بعدم جريانه في الاحكام الطلبية ، لأنها إما أمر أو نهي ، وكل منهما موقت ( 3 ) أو غير موقت ، وعلى التقديرين إما أن يقال بدلالتهما على التكرار أو لا ، وكذلك الفور وعدمه . ولا معنى للاستصحاب في شئ منها ، لان ما يفعل في الوقت فهو ( 4 ) بحسب الامر ( 5 ) ، وما يفعل خارج الوقت فهو بفرض جديد ، وفي غير الموقت ، فإن قيل بالتكرار فهو من مقتضى التكرار ، وإن لم يقل فهو من مقتضى الامتثال اللازم للطبيعة بعد حصول
هامش
( 1 ) في " ط " : الرافع . ( 2 ) راجع الصفحة : 32 . ( 3 ) في مصححة " ج " : إما موقت . ( 4 ) في النسختين : وهو . ( 5 ) راجع الصفحة : 33 .