تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الحدث - يجامع العلم ببقاء الحالة والشك فيه والقطع بعدمه . والحاصل : أن المراد باليقين في عبارته لا يجوز أن يكون : اليقين بالحكم [ الكلي ] ( 1 ) ولا يبعد دعوى القطع بعدم إرادته أيضا . وإن أراد منه اليقين بالحكم الجزئي - كما هو الظاهر ، بل المقطوع . لأنه الذي يعارض مع الشك - ففيه أولا : أنه لا شئ يتصور كونه موجبا له إلا الدليل الدال على الاستمرار ، وقد عرفت : أنه إنما يوجب اليقين بالحكم الكلي الذي هو جزء موجب لهذا اليقين بالحكم الجزئي ، فالموجود هو جزء الموجب لليقين بالحكم الجزئي ، لا نفسه . والدليل الدال على الاستمرار هو دليل أحد جزئي الموجب لليقين بالحكم الجزئي ، وجزؤه الاخر ليس موجودا ، وإنما يوجد بانتفاء الشك في وجود المزيل ، بشرط أن لا يتبدل بالقطع بوجوده ، فأين الشئ الذي يوجب اليقين لولا الشك ؟ فكما أن في استصحاب القوم لا يوجد ما يوجب اليقين ، فكذلك في استصحاب المحقق لا يوجد ما يوجبه ، إذ قد عرفت : أن الموجود في استصحابه هو الدليل الدال على الحكم الكلي والموجب لليقين به ليس إلا ، وهو ليس مقتضيا لليقين السابق ، بل هو جزء المقتضي ، وما يحدث بسبب ارتفاع الشك - من اليقين بعدم وجود المزيل - جزؤه الاخر . نعم ، لو فرض أن الدليل الدال على الاستمرار مقتض لليقين ، والشك مانع ، لتصور ما ذكره المحقق - من وجود ما يوجب اليقين لولا الشك - في استصحابه ، دون استصحاب القوم . لكنك قد عرفت : أن الدليل الدال على الاستمرار ليس إلا جزء
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .