الفصل الثالث : في شروط العوضين
وفيه مسائل :
( مسألة 1 ) : يشترط في المبيع أن يكون عيناً ( 1 ) ، سواء كان موجودا
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ونفى الإشكال والخلاف فيه بعض الأعاظم ( قدس سره )
وجعله في مبحث التدبير من الجواهر من الأمور المعلومة . ومن أجل ذلك نزلوا ما تضمن بيع المنفعة وحق الاستغلال من النصوص الواردة في بيع خدمة العبد المدبر « 1 » ، والأرض الخراجية « 2 » ، وسكنى الدار التي يسكنها الإنسان من دون أن يملكها « 3 » على التوسع ، من دون أن يكون بيعاً وشراء حقيقياً .
وما ذكروه قريب جداً . ويناسبه ما هو المرتكز عرفاً من الفرق بين البيع والإجارة مورداً . ولو فرض عدم بلوغه مرتبة اليقين فلا أقل من كونه مقتضى الأصل ، حيث لابد من الاقتصار في ترتيب الأحكام على المتيقن من موارد انطباق عناوين موضوعاتها . ومجرد استعمال البيع في النصوص المشار إليها في بيع غير الأعيان لا يشهد بالعموم لغة ولا عرفاً ، لأن استعمال أعم من الحقيقة .
نعم ذلك لا يقتضي بطلان بيع غير الأعيان من الحقوق والمنافع ، لعدم
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 3 من أبواب التدبير .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 11 باب : 71 جهاد العدو ، وج : 12 باب : 21 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 عقد البيع وشروطه .